الحكومة العراقية تجيز الاتفاقية الأمنية والبرلمان يختلف حول التصويت عليها بالأغلبية أو بالثلثين واشنطن ترحب وأوباما يطلع علي الاتفاقية وملتزم بها والحكيم يوعز من طهران لنواب ائتلافه التصويت لصالحها
لندن ــ نضال الليثي بغداد ــ كريم عبدزاير
اجتازت الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة أبرز عقباتها للوصول الي البرلمان العراقي للتصويت عليها في الرابع والعشرين من الشهر الحالي بعد ان حدث اتفاق بين اكبر الكتل البرلمانية الائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني علي تمرير الاتفاقية بالرغم من استمرار فعاليات عراقية كثيرة داخل الحكومة والعملية السياسية (التيار الصدري) وخارج العملية السياسية واطراف سياسية ومسلحة في رفض توقيع الاتفاقية. وجري اعتماد الحكومة العراقية الاتفاقية في نص جديد، لكنه ما زال ينص علي عدم تفتيش البريد الامريكي الذاهب والداخل الي العراق. وعدم الولاية القانونية علي حصانة الجنود الامريكيين، غير ان الجانب العراقي يري ان المكسب يكمن في تحديد مواعيد الانسحاب من المدن (30/6/2009) والانسحاب الكلي ما لم يجدد باتفاق في نهاية 2001. ورحب البيت البيض امس بموافقة الحكومة العراقية علي الاتفاقية الامنية. وقال جون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض "علي الرغم من عدم استكمال العملية بعد فكلنا امل وثقة في ان نصل قريبا اتفاق يخدم شعبي العراق والولايات المتحدة بصورة طيبة ويرسل رسالة الي المنطقة والعالم بأن حكومتينا ملتزمتان بعراق مستقر وآمن وديمقراطي. وقالت مصادر عراقية وثيقة الاطلاع امس ان الجانب الامريكي ابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما قد التزم بما يوقع عليه الرئيس الامريكي جورج بوش. واوضحت المصادر في تصريح لـ(الزمان) في لندن امس ان اوباما اطلع علي النص النهائي للاتفاقية الامنية وملتزم بتنفيذها حسب ما نقله الجانب الامريكي المفاوض الي الحكومة العراقية. واكدت المصادر اتفاق الائتلاف والتحالف الكردستاني علي التصويت الي جانب الاتفاقية الامنية عند عرضها علي البرلمان.
موسي مستاء وقالت لـ(الزمان): ان عبدالعزيز الحكيم رئيس الائتلاف الموجود حاليا في طهران قد اوعز الي نواب الائتلاف التصويت الي جانب الاتفاقية. في حين ابدي عمرو موسي الامين العام للجامعة العربية خلال زيارة بدأها امس الي سوريا أسفه علي عدم اطلاعه علي الاتفاقية الامنية. وقال موسي يؤسفني انني لم اطلع علي الاتفاقية الامنية. واجازت الحكومة العراقية البالغ عدد وزاراتها 36 بالاضافة الي المالكي ونائبين له بأغلبية 27 وزيرا من 28 حضروا الاجتماع الاتفاقية. وهو اكثر من الاغلبية المطلوبة. ورداً علي سؤال حول ادخال تعديلات جديدة من الجانب الامريكي علي النسخة التي عدها نهائية الاسبوع الماضي والتي مررتها الحكومة العراقية قال محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني لـ(الزمان) امس: ان هناك تعديلات جديدة لكنها طفيفة. وذكر ان من هذه التعديلات تثبيت الثلاثين من حزيران في العام المقبل موعداً لخروج القوات الامريكية من المدن والمتحشدات السكانية. واضاف: ان من بين ما نص عليه التعديل الجديد الثاني ان اي مداهمة للجيش الامريكي يجب ان تكون بموافقة عراقية. وفيما يتعلق بالبريد قال عثمان: ان الجانب الامريكي وافق علي فحص بريده في حالات استثنائية جدا من الجانب العراقي وبحضور امريكيين من دون تحديد طبيعة شحنات البريد. واكد ان الحصانة والولاية ظلتا خطين حمراوين لم يقبل الجانب الامريكي المساس بهما. وقال عثمان في تصريحه لـ(الزمان): ان الاتفاقية سيجري تمريرها في البرلمان وستحصل علي اغلبية النواب في وقت قالت مصادر من الحزب الاسلامي العراقي لـ(الزمان): ان الحزب الاسلامي متمسك بإجراء استفتاء شعبي حول الاتفاقية. وقالت ان هذا الموقف بسبب فتوي اصدرها عبدالكريم زيدان مرشد الاخوان المسلمين في العراق يعارض فيها الاتفاقية. والحزب الاسلامي العراقي هو فرع الاخوان المسلمين في العراق. وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان رفض هيئة العلماء المسلمين للاتفاقية يزيد ضغط الشارع علي الحزب الاسلامي العراقي. وردا علي سؤال حول آلية التصويت علي الاتفاقية الامنية في البرلمان قال عثمان لـ(الزمان): ان هناك رأياً يقول ان التصويت علي الاتفاقية في البرلمان يجب ان يكون بالاغلبية البسيطة اي النصف زائدا واحد. واضاف ان هناك رأياً ثانياً يقترح ان يكون التصويت بالاغلبية المطلقة. اي ان تمرير الاتفاقية يجب ان يكون بأغلبية ثلثي النواب. واضاف ان بعض القانونيين في البرلمان يعتقدون انه يجب سن تشريع جديد يوضح آلية التصويت علي مثل هذه الاتفاقيات. وقال علي الدباغ الناطق الحكومي في مؤتمر صحافي: ان تحديد آلية التصويت علي الاتفاقية متروك للرئاسة العراقية.
Azzaman International Newspaper - Issue 3150 - Date 17/11/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3150 - التاريخ 17/11/2008